بنت ابوها الجزء الثاني

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

حقيقة تخص محمود، أبوها الحقيقي، وسبب احتفاظ حسن بحقوقها كل السنين دي.### الفصل التاسع: رسالة من الأب الغائب
بعد أسابيع من مراجعة الحسابات، استلمت مريم تقريرًا كاملًا بحقوق محمود المالية. اكتشفت إن حسن احتفظ بجزء كبير من نصيبها في الشركة، ووضعه في حساب مستقل، لكنه أخفى عنها وجوده، بينما استولى كريم على مبالغ أخرى من أموال الشركة من غير علم حسن.

النتيجة ما برأتش حسن من كذبه، لكنها وضحت إن إخفاء الحقيقة ما كانش هدفه الوحيد الاستيلاء على أموالها، بل كان خليطًا من الخوف والسيطرة والرغبة في الاحتفاظ بها تحت جناحه. ومع ذلك، مريم ما اعتبرتش ده عذرًا. في يوم، زارت سلوى مرة تانية، فأعطتها ظرفًا قديمًا.

– ده آخر جواب كتبه محمود قبل ما يمــ,,ـــــوت. كنت محتفظة بيه، ومستنية اليوم اللي تقدري تقريه فيه. فتحت مريم الظرف بإيدين مرتعشتين. كان الخط واضحًا رغم مرور السنين.«إلى ابنتي مريم،
لو وصل لكِ جوابي ده يومًا، فمعناه إنك كبرتي، وإنك بقيتي قادرة تعرفي حكاية أبوكي.

أنا ما لحقتش أشوفك، ولا أشيلك بين إيديا، لكن كنت مستني اليوم اللي أشوف فيه وشك وأقولك إنك أجمل حاجة حصلت في حياتي. لو غبت عنك، أتمنى ما تعيشيش عمرك حاسة إنك لوحدك. خليكي قوية، وما تسمحيش لحد يقنعك إن قيمتك مرتبطة باسم عيلة أو بفلوس أو برضا أي إنسان.

إنتِ بنتي، وحقك تعرفي الحقيقة، وحقك تختاري حياتك بنفسك. أبوكي، محمود».ما قدرتش مريم تكمل القراءة من كتر البكاء. كانت طول عمرها فاكرة إن الأبوة كلمة بتنطقها وهي بتنادي حسن، وإنها لو فقدت رضاه هتفقد أمانها.

لكنها اكتشفت إن أباها الحقيقي، رغم إنه ما عاشش معاها يومًا واحدًا، ساب لها وصية فيها كل اللي كانت محتاجاه: إنها ما تقللش من نفسها عشان حد. بعد الزيارة، راحت مريم لحسن. ما كانتش رايحة تصالحه، لكنها كانت محتاجة تقفل صفحة من حياتها.

دخلت مكتبه وحطت الجواب قدامه. قرأه بصمت، ولما انتهى، مسح عينيه.– محمود كان راجل كويس. كان صاحبي قبل ما يكون شريكي.– ليه ما حكيتليش عنه؟– كنت بخاف إنك تحسي إنك مش مننا. وكل ما كبرتي، بقيت أخاف أكتر من اليوم اللي هتسأليني فيه عن أبوكي.

– ولما جه اليوم، اخترت تكذب. هز رأسه.– أيوه. وده ذنبي. لأول مرة، ما طلبش منها تسامحه، ولا حاول يقنعها إنه عمل كل ده لمصلحتها. قال فقط:
– أنا آسف يا مريم. نظرت له طويلًا.– أنا مش قادرة أسامحك دلوقتي. لكن مش هفضل طول عمري عايشة أسيرة للي حصل.

وقفت عند الباب، ثم التفتت له.– أنا مش هفضل أعرّف نفسي إني البنت اللي حسن خبّى عنها حقيقتها. أنا مريم محمود، ودي حياتي، وأنا اللي هبنيها. خرجت من المكتب، وكانت المرة الأولى اللي تمشي فيها من غير ما تستنى منه إذنًا أو موافقة.

وفي نفس الأسبوع، بدأت إجراءات تأسيس مكتبها الخاص للمحاسبة والاستشارات المالية. كانت بتبدأ من الصفر، لكن المرة دي كان الصفر اختيارها، مش عقوبة فرضها عليها حد.### الفصل العاشر: بنت أبوها… وبنت نفسها
مرّت ستة شهور.

مريم ما رجعتش تشتغل في شركة حسن، رغم محاولاته المتكررة إنه يقنعها ترجع وتاخد مكانها الطبيعي. افتتحت مكتبها الخاص، وبدأت بعميل واحد، ثم عميلين، وبعدها بقت سمعتها تنتشر بسبب دقتها وأمانتها. آدم كان أول شخص وقف جنبها في مشروعها الجديد، لكنه ما حاولش يستغل قربه منها عشان يفرض نفسه على حياتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
في

فريدة يوسف ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت ابوها روايات

بنت ابوها

— «إنتِ مش بنتي... والبيت ده مش بيتك! اخرجي منه قبل ما أندم إني ربيتك!»ا…

فريدة يوسف 0.0 7 دقائق