بنت ابوها الجزء الثاني

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

إقرار مكتوب بخط حسن، بيؤكد فيه إنه استلم أموالًا تخص محمود قبل وفاته، وإنها أمانة لابنته مريم. مريم رفعت عينيها لسلوى.– هو الفلوس دي راحت فين؟سلوى هزت راسها بحزن.– ما أعرفش. حسن قال لي إن حقك محفوظ، وإنه هيأمن مستقبلك.

مريم رجعت تقرأ الورقة، وبدأت تفهم إن السر القديم مش مجرد إخفاء نسبها. فيه أموال وحقوق تخصها، وممكن تكون التحويلات الأخيرة مرتبطة بيها. لما رجعت لآدم بالمستندات، راجعها بدقة، ثم قال:
– لو الأوراق دي صحيحة، يبقى فيه أموال تخصك كان لازم تتسجل في حساب مستقل. لازم نعرف اتصرف فيها إزاي.

– يعني كريم ممكن يكون سرق حقي أنا كمان؟– ما نقدرش نتهم حد من غير دليل. لكن هنراجع الحسابات القديمة، وهنعرف. وفي اللحظة نفسها، وصل لمريم اتصال من رقم مجهول.– لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي المخزن القديم الساعة عشرة بالليل، لوحدك. قفلت المكالمة، وبصت لآدم.– أنا رايحة.

– مش لوحدك.– أنا تعبت من إن كل الناس تقرر عني. المرة دي أنا اللي هقرر. آدم أصر إنه يكون قريب منها، واتفقوا على مكان محدد يلتقوا فيه لو حصل أي شيء. ما كانتش مريم عارفة إن الشخص اللي مستنيها في المخزن مش غريب.

كان واحد من الناس اللي عاشت معاهم، وأكلت من نفس الطبق، واعتبرته يومًا من الأيام أخوها.### الفصل السابع: وش كريم الحقيقي
وصلت مريم للمخزن القديم قبل الساعة عشرة بدقايق. المكان كان مهجورًا، والبوابة الحديدية مفتوحة نصف فتحة. دخلت بحذر، فسمعت صوتًا جايًا من آخر المخزن.– كنت عارف إنك هتيجي.

ظهر كريم من خلف أحد الأعمدة. مريم وقفت مكانها، وملامحها اتغيرت.– إنت اللي بعت الرسائل؟– أيوه.– وإنت اللي حولت فلوس الشركة على حساب الشركة الوهمية؟ابتسم ببرود.– إنتِ ذكية، بس للأسف مش بالذكاء الكافي.– ليه يا كريم؟ أنا عملتلك إيه؟– إنتِ؟ ولا حاجة.

المشكلة إن أبويا طول عمره شايفك أحسن مني. يديكي صلاحيات، ويستشيرك، ويقول إنك أقدر مني على إدارة الشركة، مع إنك مش بنته أصلًا!– وده يديك الحق تسرق؟– أنا ما سرقتش حاجة تخصك. الفلوس دي من الشركة، والشركة أنا اللي المفروض أديرها.

– المفروض؟ إنت كنت تقدر تثبت إنك تستحقها بشغلك، مش بتوريط حد بريء. اتغير وش كريم.– اسمعي يا مريم، إنتِ لازم تفهمي إن أبويا عمره ما كان بيحبك أكتر مني. هو كان بيحاول يعوضك عن أبوكي الحقيقي، وأنا اللي كنت بدفع الثمن.

– أبوك كان بيحبني؟ طيب ليه سابك تعمل فيا كده؟– لأنه مش عارف إني أنا اللي عملت التحويلات. وهو أصلًا خايف من انكشاف موضوع أبوكي الحقيقي. مريم ثبتت عينيها عليه.– يعني إنت عارف كل حاجة؟– من سنين. لقيت الأوراق بالصدفة، وعرفت إن فيه أموال تخصك، وإن أبويا محتفظ بيها.

كنت محتاج أضغط عليه عشان يديني الإدارة كاملة. ولما رفض، قررت أستخدم التحويلات عشان أوقعك وأجبره يبعدك عن الشركة.– والفلوس اللي حولتها؟– جزء منها رجع لي ديون قديمة، وجزء كنت هستخدمه في مشروع جديد. كنت هرجعهم بعدين.– كنت هترجعهم بعد ما تلبسني تهمة السرقة وتضيع مستقبلي؟

كريم سكت لحظة، ثم قال:
– إنتِ مش من العيلة يا مريم. مهما عملنا، إنتِ في الآخر بنت راجل مات من زمان. الكلمات وجعتها، لكنها المرة دي ما انكسرتش.– العيلة مش دم وبس يا كريم. العيلة أمانة، وإنت خنتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
في

فريدة يوسف ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت ابوها روايات

بنت ابوها

— «إنتِ مش بنتي... والبيت ده مش بيتك! اخرجي منه قبل ما أندم إني ربيتك!»ا…

فريدة يوسف 0.0 7 دقائق